عباد الله: شعب فلسطين منذ سبعين عامًا وهو يعيش تحت وطأة الاحتلال، مساكنهم الملاجئ والمخيمات ، والملايين منهم يعيشون في التشريد والشتات ، شعب فلسطين حياته كلها خوف وتعذيب ، اعتقال وتهديد ، تهديم للبيوت ، وإغلاق للمدارس ، ومع الحصار الاقتصادي المفروض عليهم أغلقت المخازن والمتاجر لتسد عنهم أبواب الرزق ووسائل الحياة ، تجويع وبطالة ، استخفاف وإهانة، استيلاء على الأراضي ، وتحكم في مصادر المياه ، محتل يلاحق من يشاء ، ويتهم من يشاء، يقتل من يشاء ، وينفي من يشاء ، ثم يزعم انه يريد السلام .
قد حصحص الحق لا سلم ولا كلم * مع اليهود وقد أبدت عواديها
قد حصحص الحق لا قول ولا عمل * ولا مواثيق صدق عند داعيها
أين السلام الذي نادت محالفكم * أين الشعارات يا من بات يطريها
تآمر ليس تخفانا غوائله * وفتنة نتوارى من أفاعيها
عباد الله: لقد انكشفت عورة الدول الغربية ، وبانت سوأتها عندما ادعت حقوق الإنسان ، وهي تتفرج على ما يحصل على أرض الإسراء والمعراج ، راضية بذلك ، بل داعمة لكل ما يحصل من وحشية وإجرام ، لقد كان من المتوقع أن الشعارات البراقة التي يرفعها الغرب الكافر مثل حقوق الإنسان ، والشرعية الدولية والديمقراطية ، سيكون الغرب جادًا في عدم تجاوزها وتعدي حدودها ، لكن أحداث فلسطين الحالية ، كشفت زيف وعنصرية تلك الشعارات ، وعلى رأسها شعار حقوق الإنسان ، لقد علمنا الغرب أن الديمقراطية هي الرضا باختيار الشعب، ولكن هذه الوصفة صدرت لنا بصورة أخرى ، بيانها يتضح جليًا في أحد أمرين:
إما أن يصل عملاء الغرب وأعوانه من أهل ذلك البلد عبر الانتخابات المزيفة .
أو أن يؤتى بقيادة لذلك البلد عبر الدبابات وعابرات القارات .