أما إذا انتخب الشعب الأوفياء الأمناء فجزاء ذلك الشعب بأكمله المقاطعة السياسية والاقتصادية ، والتجويع والاضطهاد ، وليت الأمر توقف عند هذا فقط ، بل عمد العدو إلى زيادة جراحهم بقصف أحيائهم ومخيماتهم ، ليكافئهم على الاختيار الذي ارتضوه لأنفسهم ، وهي رسالة من العالم لكل الشعوب التي تنتخب الأوفياء الأمناء فإن مصيرها مصير ذلك الشعب الأعزل .
أإعادة الأمل الجميل سجية * للغرب هذا يا أخي كذاب
كم علقونا بالوعود وما وفوا * وكذاك وعد الكافرين سراب
عباد الله: لا يخفاكم ما يمر به أخواننا في فلسطين هذه الأيام ، إنهم يعانون من ضرب الطائرات ، وأزيز المدافع والمجنزرات ، عشرات المساجد دمرت ، ومئات البيوت هدمت ، آلاف الأنفس أزهقت ، كم من نساء أيمت ، وكم من أطفال يتمت ، وكم من مقابر جماعية أقيمت .
إن إخوانكم يا مسلمون يصارعون عدوهم ، وبطونهم خاوية ، وأسواقهم مغلقة ، ومنافذهم محاصرة ، افتقد أطفالهم الحليب ، ونفد عن مرضاهم علاج الطبيب ، والعالم ينظر ولا مجيب .
إنه ليس من عذر لأحد اليوم يرى مقدساته تنتهك ، ويرى أطفالًا يقتلون ، ونساء يرملون ، وشيوخًا يعتقلون ، ثم لا ينتصر لإخوانه ولايحزن لمصابهم .
يا أهل الجزيرة ، ويا أحفاد الصحابة ، أين انتم من بكاء الثكالى ؟ وصراخ اليتامى ؟ وانين الأرامل والأيامى ؟ أين أخوة الإسلام ؟ أين رابطة الإيمان ؟ بل أين أخلاق العروبة ؟ عما يلاقيه إخواننا في فلسطين، فمن ينتصر لهم ؟ ومن يخفف مصابهم يا أمة الإسلام ؟
يا ألف مليون وأين هم * إذا دعت الجراح
هاتوا من المليار مليونًا * صحاحًا من صحاح
من كل ألف واحدا * أغزو بهم في كل ساح
شعب بغير عقيدة * ورق تذريه الرياح
من خان حي على الصلاة * يخون حي على الكفاح