فهرس الكتاب

الصفحة 5478 من 13021

أما إذا انتخب الشعب الأوفياء الأمناء فجزاء ذلك الشعب بأكمله المقاطعة السياسية والاقتصادية ، والتجويع والاضطهاد ، وليت الأمر توقف عند هذا فقط ، بل عمد العدو إلى زيادة جراحهم بقصف أحيائهم ومخيماتهم ، ليكافئهم على الاختيار الذي ارتضوه لأنفسهم ، وهي رسالة من العالم لكل الشعوب التي تنتخب الأوفياء الأمناء فإن مصيرها مصير ذلك الشعب الأعزل .

أإعادة الأمل الجميل سجية * للغرب هذا يا أخي كذاب

كم علقونا بالوعود وما وفوا * وكذاك وعد الكافرين سراب

عباد الله: لا يخفاكم ما يمر به أخواننا في فلسطين هذه الأيام ، إنهم يعانون من ضرب الطائرات ، وأزيز المدافع والمجنزرات ، عشرات المساجد دمرت ، ومئات البيوت هدمت ، آلاف الأنفس أزهقت ، كم من نساء أيمت ، وكم من أطفال يتمت ، وكم من مقابر جماعية أقيمت .

إن إخوانكم يا مسلمون يصارعون عدوهم ، وبطونهم خاوية ، وأسواقهم مغلقة ، ومنافذهم محاصرة ، افتقد أطفالهم الحليب ، ونفد عن مرضاهم علاج الطبيب ، والعالم ينظر ولا مجيب .

إنه ليس من عذر لأحد اليوم يرى مقدساته تنتهك ، ويرى أطفالًا يقتلون ، ونساء يرملون ، وشيوخًا يعتقلون ، ثم لا ينتصر لإخوانه ولايحزن لمصابهم .

يا أهل الجزيرة ، ويا أحفاد الصحابة ، أين انتم من بكاء الثكالى ؟ وصراخ اليتامى ؟ وانين الأرامل والأيامى ؟ أين أخوة الإسلام ؟ أين رابطة الإيمان ؟ بل أين أخلاق العروبة ؟ عما يلاقيه إخواننا في فلسطين، فمن ينتصر لهم ؟ ومن يخفف مصابهم يا أمة الإسلام ؟

يا ألف مليون وأين هم * إذا دعت الجراح

هاتوا من المليار مليونًا * صحاحًا من صحاح

من كل ألف واحدا * أغزو بهم في كل ساح

شعب بغير عقيدة * ورق تذريه الرياح

من خان حي على الصلاة * يخون حي على الكفاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت