ومن أغراضهم كذلك من خروج المرأة للعمل الافتتان بها وثم فسادها وانحرافها، لأنهم يعلمون ميل الرجل إلى المرأة وافتتانه بها، وخروج المرأة من بيتها واحتكاكها بالرجل تعريض له بالفتنة ولقد صدق القائل:
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به ... * ... وهن اضعف خلق الله إنسانا
واصدق من قول الشاعر تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من فتنة النساء فقال عليه الصلاة والسلام: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء.
عباد الله: إن وسائل أدعياء عمل المرأة في تحقيق أهدافهم كثيرة ومتنوعة ، ومن أهمها البكاء والحزن على الأعداد الغفيرة من النساء اللاتي لا عمل لهن في بيوتهن، فبطالة المرأة وعدم إنتاجيتها وجلوسها معطلة في البيت سبب من أسباب دعوتها للخروج من إلى الوظيفة.
ومن وسائلهم كذلك تسخير الإعلام من صحافة وقنوات ومجلات لإبراز النساء اللاتي يشتكين من مكثهن في المنازل بغير وظائف، ثم بعد أيام يخرج ذلك الإعلام صورًا لأولئك النساء وهن في وظائف مستقلة بلباسهن المحتشم حتى تقنع المرأة الرافضة للوظيفة بنقاء مقاصدهم وسلامة أهدافهم والله يشهد إنهم لكاذبون، يقول أحد المفكرين الإسلاميين عن بلده التي كانت تنعم بالحجاب سابقًا: كانت الطالبات مستقلات عن الطلبة، وكن يأتين إلى المدارس ويرجعن مع آبائهن، ثم بدا الاختلاط بدعوى نقص المدرسات، فخلطوا صغار الطالبات مع الطلبة ، ثم خلطوا المرحلة المتوسطة ثم الثانوية تدريجيا ،وتساهل الناس بتقبل ذلك ، ثم بدأ التغيير في الحجاب بألوان العباءات ورفع مستواها على الجسم ، وكشف للوجه ثم جزء من الرأس حتى ألغي الحجاب تماما .
يا غافلا وله في الدهرِ موعظة * إن كنت في سنة فالدهرُ يقظان