أيها الأحبة في الله إن حكومة هذه البلاد قد وفقها الله فيسرت لمن أراد الراحة والمتعة الأماكن المناسبة لذلك، كما أن الله قد حبا هذه البلاد أماكن عديدة تناسب قضاء الإجازات، حتى غدا الناس يقصدونها من الخارج، فمن مدينة رسول الله r ومسجدها ومآثرها التاريخية التي ينبغي أن نطلع أبناءنا عليها ليعيشوا السيرة النبوية المطهرة وكأنها حية أمام أعينهم، إلى جبال الجنوب ومناظرها الخلابة، وطبيعتها الساحرة، ونسمة هوائها العليل. أخي الحبيب اعلم أن كل قرشٍ تنفقه في بلادك سوف يعود بالخير عليك بإذن الله ولو بشكل غير مباشر، وفيه قوة لاقتصاد بلادك، وكل قرش تنفقه في بلاد أجنبية سيكون قوة لها وإضعافًا لاقتصاد بلادك فما بالك إن كانت تلك البلاد تعادي الإسلام وأهله؟.هي دعوة أيها الأحبة في الله إلى أن نقضي الإجازة في ربوع بلادنا، وعلى أن نؤدب أنفسنا وأولادنا بآداب الإسلام أثناء ذلك فلا يترك الأب أبناءه المراهقين يزعجون نساء الغير، كما لا يترك الأب بناته يتبرجن وكأنه جاء بهنَّ لعرضهنَّ للنظر.
( [1] ) سنن الترمذي، كتاب البر والصلة، حديث (1910) . (2) أبو داود، كتاب الزكاة، حديث (1442) . (3) الفتاوى، ج 28،ص 28. (4) الترمذي، كتاب صفة القيامة، حديث (2341) . (5) مسند أحمد، حديث (14016) (6 و 7) الترمذي، كتاب السير، حديث (1530) . (8) تحفة الأحوذي، شرح الحديث السابق. (9) سنن أبي داود، كتاب الجهاد، حديث (2405) . (10) عون المعبود، شرح الحديث السابق. (11) الفتح:17.