فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 13021

الحمد لله الذي جعل السعادة والهناء في الدنيا والآخرة لمن تمسك بهدى الدين،وجعل الشقاء والتعاسة للمعرضين المعاندين أحمده سبحانه وأشكره أن جعلنا بفضله وكرمه من عباده المسلمين،وأسأله سبحانه أن يبلغنا درجة المتقين وأن يجعلنا من جنده المخلصين وأن يرزقنا الفقه والبصيرة في الدين .أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يقبل توبة التائبين ويغفر ذنوب المذنبين،وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله النبي الأمي الأمين ، إمام المتقين وقدوة الناس أجمعين فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:فإني أوجه خطابي إلى الزوجة التي تدفع زوجها إلى السفر دفعًا فأقول لها أما تخشين أن يرى زوجك هناك في أجساد النساء شبه العارية جمالًا لا يرى جزء منه عندك فيزدريك ويحتقرك وتكون شرارة لهدم بيتك أوقدتيها بيدك؟ أما تخشين أن يزين له الشيطان طريق المخدرات فتعودين بزوج مدمن يجعل حياتك جحيمًا؟ ونفس المقولة أقولها للرجل فالمرأة كالرجل تفتن كما يفتن ولنا في قصة امرأة العزيز عبرة فنقول له أما تخشى أن تفتن زوجتك برجال ذلك البلد فتتحول محبتها لك كراهية ويترجم ذلك في صورة المشاكل لأتفه الأسباب؟ أيها الأحبة في الله إن العاقل البصير لا يدع بلدًا أساسها الأمن والأمان ليذهب إلى بلدٍ أساسها الخوف والجريمة،لا يترك بلدًا يأمن فيها بإذن الله وفضله على عرضه وماله إن تركه إلى بلد لا يأمن فيها ذلك،إن الشريف العفيف لا يرضى أن يترك بلدًا ظاهرها العفة والطهارة إلى بلدٍ نشرت فيها رايات الرذيلة،لأنه يعلم أن الجو الموبوء مظنة العدوى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت