فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 13021

عباد الله: ولتحقيق أعداء الإسلام أهدافهم سخروا أجهزة الإعلام بجميع أنواعها من مسموع ومقروء ومشاهد، سخروها لتصوير المرأة في أجمل مفاتنها، فتارة عارية، وتارة راقصة، وتارة مغنية، وبذلوا في ذلك جهودًا كبيرة، ولم يقف كيدهم عند هذا بل تعدى إلى أكثر من ذلك، فهاهي أغلفة بعض الأواني المنزلية لا تخلوا من صور النساء الفاتنات، بل أغلفة بعض الأدوية والمأكولات تتنوع فيها صور النساء أشكالًا وألوانًا.

أيها المسلمون: دارت عجلة التغريب وتحرير المرأة في كثير من البلاد الإسلامية فخرجت المرأة من بيتها إلى مجتمعات الرجال، نزعت حجابها وألفت التبرج والسفور، تركت حيائها وعفتها ومضت إلى دور الخنا والفساد، فاعتلت المسارح أمام الرجال، وتعرت في دور السينما والأزياء، وزينت بصورها أغلفة المجلات والدوريات محتذية في ذلك بالمرأة الغربية التي صورها الإعلام.

عباد الله: لم تتوقف عجلة التغريب والتحرير فوصلت وللأسف إلى بلادنا، فرأينا تغيرا ملحوظا في بيوت المسلمين يتجلى في مظاهر عدة وأخلاق بديلة لم نكن نعرفها قبل هذا الغزو الفكري والإعلامي:

أو ليس الاختلاط أصبح أمرًا واقعًا في كثير من المستشفيات والمراكز الصحية وكليات تعليم الطب والصيدلة ؟ ألم يصل الاختلاط إلى بعض البنوك والشركات والمؤسسات التجارية؟ أليس من نسائنا من تمردن على الفطرة وخلعن جلباب الحياء فنافسن الرجال في قيادة الطائرات وسباق الفروسية والظهور مع علية القوم متبرجات؟ أليس من بناتنا من خرجت وسافرت خارج بلادها للدراسة بلا محرم؟

فهل هذه أخلاق نسائنا ؟ وهل كان هذا في مجتمعنا في أزمان ماضية؟

ما كنت أحسبني أعيش لكي أرى * بنت الجزيرة بالمبادئ تسخر

جهلت بأنا أمة محكومة بالدين * يحرسها الإله وينصر

جهلت بأنا أهل دين ثابت * في ظله لا يستحل المنكر

أختاه يا بنت الجزيرة هكذا * وخنادق الباغين حولك تحفر

قد تهدم السد المشيد فأرة * ولقد يحطم أمة متهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت