عباد الله: إن مداومة الحج من العمل المرغب فيه المحبوب إلى الله تعالى، ففي الصحيحين: (( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) )وأخرج ابن حبان بسند صححه الألباني من حديث أبي سعيد الخدري: (( إن الله تعالى يقول: إن عبدًا أصححت له جسمه ووسعت عليه في معيشته، تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إلي لمحروم ) )، فإن كان من لا يحج في كل خمسة أعوام محرومًا، فما عسانا نقول لمن لم يحج حج الفريضة؟ مع تيسر السبل وسهولة السفر وقصر المدة، أَلا فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُون، وليبادر من فرط في هذا الأمر قبل فوات الأوان، فكم مفرط قد ندم، وكم متهاون فوجئ بحبل عمره قد انصرم.
أيها المسلمون: يا من تريدون أداء فريضة الحج، تعلموا الأحكام الشرعية المتعلقة بأحكام الحج فإن دراستها وتفهمها فرض عين بالنسبة لكم، واحرصوا على تطبيقها والامتثال لها، ليتقبل الله منكم هذه الفريضة، وسائر الطاعات.
ثم صلوا على الرحمة المهداة والنعمة المسداة ...
أحمد الفقيهي