عباد الله: أترونه حين أفاق سئل عن صحته وبدنه ، أو اطمئن على ثروته وماله ، أو دعا أسرته وولده ، كلا والله فقد كان أول ما قال بعد ما أفاق آخر النهار: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبروه أنه في دار الأرقم ابن أبي الأرقم ، فحلف بالله أن لا يذوق طعامًا ولا شرابًا حتى يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمهله أهله حتى هدأ الناس وسكنوا ثم حملوه حتى ادخلوه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تقول عائشة وهي راوية القصة: أكب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله ، واكب عليه المسلمون ، ورق له رسول الله صلى الله عليه وسلم رقة شديدة ، فقال أبو بكر: بأبي وأمي يا رسول الله ، ليس بي بأس إلا ما نال الفاسق من وجهي .. ، هكذا كان حب أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهكذا ينبغي أن يكون الحب والفداء مهما كان الثمن فداءً للعقيدة والإسلام والدعوة .