وهذه بشائر الخير تتوالى في هذه الأيام، إذا استثنينا خسائر بورصات الأسهم الخليجية والمحلية، فإن أسعار السلع تشهد انخفاضًا مستمرًا بسبب هذه الأزمة .
وقد نشرت الصحف المحلية يوم أمس مؤشر أسعار السلع في العالم مسجلًا انخفاضات في الكثير من السلع كالأرز والسكر والذهب والحديد والقهوة والحليب وغيرها .. وبدأت أسعار تذاكر السفر العالمية بالانخفاض من 10 إلى 30 في المائة .. وطرأ انخفاض ملحوظ على أسعار الأسمنت والمواد المتعلقة به، وهناك توقعات بانخفاض سوق الأدوات الكهربائية والإنشائية وحديد التسليح خلال الأشهر القليلة القادمة، وقد أعلنت سابك قبل أيام عن خفض جديد لحديد التسليح .. وهناك اتجاه قوي لبدء الاتجاه المعاكس لأسعار الكثير من السلع الغذائية ولعل أبزرها الأرز، الذي يبدأ هذه الفترة موسم المحصول الجديد مع توفر للمحصول في الهند وغيرها .
كل ذلك الانخفاض بسبب تغير الوضع المالي العالمي السائد والخوف من الانكماش وتراجع الطلب، وهناك دول قد تبيع منتجاتها بأسعار أقل بحثا عن السيولة النقدية، وتراجع أسعار النفط، بالإضافة إلى عوامل اقتصادية أخرى. وكما قيل: رب ضارة نافعة .
وبعيدًا عن التحليلات الاقتصادية والتوقعات المستقبلية نقول: نسأل الله أن يجعل في هذه الأزمات خيرًا لنا ولبلادنا، وخاصة لإخواننا الفقراء والمساكين الذين أرهقتهم موجة الغلاء وارتفاع الأسعار .. والأمل معقود أن تنخفض قريبًا أسعار العقارات والإيجارات التي أرهقت كواهل الأسر المحتاجة .
وكما قيل: ما طار سعر وارتفع ، إلا كما طار وقع.. سنة ربانية آلهية يغفل عنها من أعمت الدنيا أعينهم، وهي أن الدنيا لاتدوم لأحد، ولاتدوم على حال، (يقلب الله الليل والنهار) ، (كلَ يوم هو في شأن) وانظر عند تغير الاسعار في هذين الحديثين العظيمين: