فهرس الكتاب

الصفحة 3791 من 13021

أحبتي في الله ونسمع اليوم من بعض الناس من يتكلم في القضاة والدعاة والائمة والمصلحين بغير وجه حق وقد يكون ظاهر هؤلاء القوم المتكلمين في الناس الصلاح لكن يدلك على باطنهم مثل هذه الأقوال عمن هم في نظر الناس أهل علم وفضل،بل وهناك من نصب نفسه محاسبًا يتتبع أفعالهم وأقوالهم وهفواتهم ونقص بسيط في أداء أعمالهم لظروف أحاطت بهم لينشرها بين الناس على أنها جرائم كبرى لاتغتفر،ولو بُحث عن مثل هذا في أداءه لعمله ولواجبه في منزله لوجد من أشد الناس تقصيرًا،ولايشغل بعيوب غيره عن نفسه إلا من في قلبه مرض ومن غفل عن قوله ? الذي أخرجه الترمذي عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ فَقَالَ (يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ) ولايُدعى العصمة لأحد فمن طبيعة البشر الخطأ لكن هناك منهج الموازنة بين الحسنات والسيئات.ومنهج حسن الظن أيها الأحبة في الله ليس قصرًا على التعامل مع فئة بعينها في المجتمع وإنما ينبغي أن يكون دأب المسلم في بيته ومع أهله ومع أهل حيه وزملاء عمله والمسلمين أجمعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت