تدخل في الجنة ، وإذا هواؤها العليل ، وإذا ريحها الطيب ، روح وريحان ، وإذا قصورها وبساتينها أمامك .. فهل تعرف قصرك؟ هل يحتاج أهل الجنة إلى من يدلهم على بيوتهم ؟ لا والله .
(tuiد%©!$#ur قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ(4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ) .
قال جمهور المفسرين: يعرفون بيوتهم في الجنة كما تعرفون بيوتكم في الدنيا .
ثم ما بناء هذه القصور؟ أهي كبيوتنا مبنية من الطوب والإسمنت والرخام؟ لا .. بل هي كما قال - صلى الله عليه وسلم -:لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، وملاطها (أي الطين الذي يوضع بين اللبنات) من المسك الأذفر (طيب الرائحة) .. وبناء آخر: لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلًا .. وبناء آخر: غرف يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها .. نسأل الله أن يجعلني وإياكم من أهلها .
أما طعام أهل الجنة وشرابهم فهو ألذ وأشهى من طعامنا وشرابنا ، ليس كمطاعمنا الراقية ، ولا كبوفيهاتنا المفتوحة.
استمع إلى من صنع طعام الجنة وهو يصف هذا الطعام (وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون)
فاكهة الجنة ، ألين من الزبد ، أحلى من العسل ، أبيض من اللبن.
وإذا اشتهيت الفاكهة في الجنة ، فهل تظن أنك تتكلف صعود النخيل والأشجار ، لكي تجني التمر والثمار؟ لا والله .. بل هي كما قال الله (قطوفها دانية) ، (وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا) يأكل منها القائم والقاعد والمضطجع.
يرى أحدهم الطير في السماء فيشتهيه ، فإذا به يسقط بين يديه ناضجًا شهيًا (ولحم طير مما يشتهون) .
وأما شرابهم ، فحدث عن الكافور والسلسبيل ، والتسنيم والزنجبيل .. عينان تجريان .. وعينان نضاختان .