ويصف الله أنهار الجنة وهي تجري بالأشربة اللذيذة فيقول: (فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آَسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ 'y">ءoB) "
نفى الله عن أشربة الجنة كل آفة تعرض لها في الدنيا ، فالماء غير آسن ، لا يتغير بطول المكث .. واللبن لا يفسد أو يحمض .. والخمر لا يصدّع الرؤوس ، ولا يفسد العقول .. والعسل مصفى من الشوائب والأكدار .
وإذا أكل أهل الجنة وشربوا ، أين يذهب طعامهم وشرابهم؟ لا تظن أن مآله يكون كطعامنا وشرابنا .. بل هو مسك يخرج رشحًا وعرقًا من أجسادهم ، وجشاءً من أفواههم .
أما ثياب أهل الجنة ، فليست كثيابنا ، ولو صنعت من أفخر أنواع الأقمشة .. قال الله (عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا #·'qكgsغ)
وصف الله ثياب أهل الجنة بحسن ألوانها فقال: خضر .. ووصفها بطيب ملمسها فقال ثياب سندس خضر وإستبرق) والسندس ما رق من الحرير ، والإستبرق ما غلظ منه.
ومع هذه الثياب الجميلة ، يحلون بالحلي والأساور (يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤًا ، ولباسهم فيها حرير)
أيها الأحبة: هل في الجنة مراكب؟ نعم نحن في هذا الزمان نحب أن نركب السيارات الفاخرة .. ترى الواحد منا يركب الدين تلو الدين حتى يشتري سيارة آخر موديل لكسس ولا فياقرا ولا بي إم .. ثم تراه في الغد يسوق السيارة إلى الورش الصناعية .. أو تسوقه حمانا الله وإياكم إلى الحوادث والأخطار .