نعيم الدنيا مشوب بالشقاء ، ليس له صفاء ، ليس له بقاء .. أما نعيم الآخرة فاستمع إلى هذا الرجل الذي سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ، هل في الجنة من خيل؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: إن أدخلك الله الجنة فلا تشاء أن تحمل على فرس من ياقوتة حمراء تطير بك في الجنة حيث شئت إلا كان .. ثم جاء آخر فقال: يا رسول الله ، هل في الجنة من إبل؟ ، فأجابه - صلى الله عليه وسلم - بجواب يعم جميع المركوبات فقال: إن يدخلْك الله الجنة يكن لك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عينك . رواه الترمذي وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب .
وأما سماعهم وطربهم (فهم في روضة يحبرون) .. ليس كغناء الدنيا ومعازفها المحرمة ، فمن سماعهم غناء الحور العين ، يغنين بأجمل الأصوات .. ومن سماعهم أن الريح إذا هبت في الجنة هزت غصون الأشجار ، وحركت أوراقها فتُسمع لها أصواتٌ لم تَسمعِ الخلائقُ مثلَها .. فإياك أن تحرم هذا السماع بسماع الحرام
وأما نساء أهل الجنة فلسن كنساء الدنيا .. ألم تسمع قول الله تعالى (ولهم فيها أزواج مطهرة) ، مطهرة من الحيض والنفاس ، ومن البول والغائط والمخاط والبصاق وسائر الأنجاس .
فيا من انتهك حرمات رب العالمين .. إياك أن تبيع الحور العين ببنات الطين .. غض بصرك عن السفور ، واحفظ فرجك عن الفجور ، وقدم العفة مهرًا للحور .
قال سبحانه: (وزوجناهم بحور عين) الحوراء: الشابة الجميلة البيضاء ، شديدة سواد العين ، شديدة بياضها .. والعيناء:واسعة العينين .
وقال تعالى: (كأمثال اللؤلؤ المكنون) (كأنهن الياقوت والمرجان) كأن الحورية الياقوت في صفائه ، والمرجان في حسن بياضه .
وقال سبحانه (فيهن خيرات حسان) خيرات الأخلاق ، حسان الوجوه ، جمع الله لهن الجمال الحسي والجمال المعنوي .
أيها الأحبة .. ما رأيكم لو أن امرأة واحدة من الحور العين أطلت علينا في سمائنا ، ماذا يحدث في هذا الكون؟