أيها المسلمون: متى حققنا الشروط الربانية التي جعلها اللهُ أساسًا لنيل النصر على عدونا فتحَ اللهُ لنا مغاليق الأبوابِ ، وهيأ لنا أفضلَ الوسائلِ وأكرمَ الأسبابِ ، وحقق لنا وعد رسولنا صلى الله عليه وسلم في قوله: ( لا تقومُ الساعةُ حتى يقاتلَ المسلمونَ اليهودَ ، وحتى يختبئ اليهودي من وراءِ الحجرِ والشجرِ إلا الغرقد فإنه من شجرِ اليهود ) .
عباد الله: لن يكتبَ النصرُ الموعودة به هذه الأمة ما دامت تسيرُ في متعرجاتٍ مظلمةٍ، بعيدةٍ عن صراطِ الإسلامِ ، والعدو يعرفُ هذا ولا يزالُ همُه أن يبعدَ الشعوبَ الإسلامية عن عقائد الإسلامِ وتطبيقاتهِ ، ليطيَل أمد بقائِه .
فيا ترى من تكون هذه الفئةُ التي تتبنى الإسلامَ بصدقٍ ، وتخوضَ المعركةَ بإخلاصٍ حتى تنالَ مجدَ النصرِ على العدو الرابضِ في ديارنا ؟
طوبى لمن كانَ رائدَ هذه الفئة ،
وطوبى لمن كان قائدًا فيها،
وطوبى لمن كان جنديًا من جنودِها .
طوبى لمن شرّفه اللهُ بالجهادِ الحقِ تحتَ رايةِ الإسلامِ الناصعةِ ، بعيدًا عن راياتِ الجاهليةِ ، بعيدًا عن المزايدات السياسية ، بعيدًا عن الخيانات ، ودون جعجعةٍ إعلاميةٍ مضللةٍ .
طوبى للمجاهدين والمرابطين في غزة ولسانُ حالهم هناك الصبرُ من أبوابِ الظفر، والمنيةُ ولا الدنية ، واستقبال الموتِ خيرٌ من استدبارهِ ، وهالكٌ معذور خيرٌ من ناجِ فرور .
طوبى عباد الله لأولئك كلِهِّم ولا عزاء للقاعدينَ والمخلَّفين .