باختصار، هذا المرض هو نوع من أنواع الانفلونزا سببه الفيروس (هـ1ن1) وهو فيروس ناتج من إعادة تشكيل بعض الفيروسات المستوطنة في الخنازير، ولهذا المرض أعراض مشابهة للانفلونزا الموسمية، من ارتفاع درجة الحرارة، والسعال والألم في العضلات، والإجهاد الشديد، والإسهال والقيء بصورة أكثر من الانفلونزا العادية?.? وينتقل المرض عن طريق التنفس والاختلاط.
2.ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس:
لم يكد هذا العالم يستعيد عافيته من إعصار الأزمة المالية العالمية، حتى أفاق على وباء يهدد البشرية.. ويستزف المزيد من الأموال، ويهدد حركة الاقتصاد العالمي المنهك بآثار النظام الرأسمالي الربوي.. ظلمات بعضها فوق بعض .
إن انفلونزا الخنازير عرض من أعراض الصدود عن الله, وعقوبة إلهية لمن تمرَّد على شرع الله, كما قال الله تعالى: { ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } .
قال ابن القيم رحمه الله:"وكلما أحدث الناس ظلمًا وفجورًا،أحدث لهم ربهم تبارك وتعالى من الآفات والعلل في أغذيتهم وفواكههم وأهويتهم ومياههم وأبدانهم وخلقهم وصورهم وأشكالهم وأخلاقهم من النقص والآفات ما هو موجبُ أعمالهم وظلمهم وفجورهم"أهـ.
إنها حقيقة إلهية لا تتغير، وسنة ربانية لا تتحول، (سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا) . فبقدر ما عمَّ الظلم وتمّ، واستشرى الفساد وطمّ، عمَّتِ المصائب وانتشرت الأوبئة، وانهار الاقتصاد واستشرى الفساد، فأي ظلم أكبر مما يحدث في عالمنا اليوم؟ وأي ظلم أكبر من هذا الطوفان من الطغيان، والهرج والمرج وإزهاق الأرواح واحتلال البلدان، وتشريد الشعوب، وشيوع الفاحشة في العالم.