الحمدلله الذي وسعت رحمته كل شيء أحمده سبحانه وأشكره يقبل التوبة ويقيل العثرة ويغفر الزلة وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبده ورسوله وخيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فاما غيٌّ الذي توعد الله به من توفرت فيه الصفتان السابقتان فقد جاء في وصفه عن كعب قوله: (وادٍ في جهنم أبعدها قعرًا وأشدها حرًا، فيه بئر تسمى البهيم، كلما خبت جهنم فتح الله تلك البئر فتسعر بها جهنم) وقال ابن عباس: (غي واد في جهنم، وإن أودية جهنم لتستعيذ من حره .. ) ،ويقول عنه ابن مسعود: (واد في جهنم بعيد القعر خبيث الطعم) .أيها الأحبة في الله إن ربكم غفور ودود رحيم وقد عقب سبحانه على الآية السابقة بقوله سبحانه: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ االْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا} فلم يسد سبحانه بكرمه وإحسانه الباب أمام من أراد أن يتوب من تلك الصفتين بل جعل باب التوبة مفتوح وجعل الكريم بكرمه الجنة بعد ذلك فهيا أحبتي لنلج الباب الذي فتحه لنا العظيم، هيا إلى التوبة النصوح من هاتين الصفتين على جهة الخصوص ومن جميع الذنوب والخطايا عل الكريم أن يقبلنا بسعة رحمته وفضله.