فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 13021

أيتها المرأة المسلمة: لا تظني تلك الدعايات من مصلحتك أبدا ، ولا أن قصدهم بهذا إكرامك ورفع منزلتك ، ولا أن الهدف من هذا إبراز شخصيتك ، ولكن الغاية ــ يعلم الله ــ ما وراء أولئك من مكيدة للإسلام وأهله ، وحربًا على القيم والفضائل التي تميز بها المجتمع المسلم ، فلا يرضى أعداء الشريعة إلا أن يجردوا هذه المرأة المسلمة من قيمها وأخلاقها ، فلا تخدعنك هذه الدعاية ، ولا يغرنك هذه المكاسب المادية ، ففيك من الأخلاق والقيم ما هو فوق هذه المادة كلها ، فاستقيمي على الخير ، وألزمي البيت والوظائف المهيأة لك ، دون الاختلاط مع الرجال ، بأية ذريعة كانت ، فإنها طريق مشوب بالشر ، وطريق سائر بالفتاة المسلمة لأن تحاك المرأة الغربية في قيمها وأخلاقها ، فتفتقد الأمة كرامتها وتفتقد سمعتها وتفتقد الأمة ما تميزت به من أخلاق وقيم وفضائل .

فيا أيها المنادون بهذه الذرائع السيئة: خافوا الله في مجتمع المسلمين ، واعلموا أن سعيكم ضلال ، وأن خطواتكم إلى الجور والنار ، وأن هذا المجتمع المسلم أمانة في أعناق المسلمين ، محافظة على أخلاقه ، ومحافظة على كرامته ، ومحافظة على مبادئه وقيمه .

إن المرأة المسلمة هيئت لتربي الأجيال ، وتعمر البيت وتساهم في الخير ، لا أن يزج بها كل النهار وأول الليل فيما يسمى بملها ، وفيما يسمى بأنها تبيع للنساء ، وفيما يقول أولئك ، والله يشهد إنهم لكاذبون ، والله يعلم أن مقاصدهم سيئة ، فلنتب إلى الله ، ولا يغرنك أختي المسلمة ما يقول هؤلاء وما ينمقون وما يكتبه الكاتبون وبعض المنحرفين في كتاباتهم الذين يكتبون بما تمليه قلوبهم من الحقد على الدين وأهله: [ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ] {محمد:26} .

ثم صلوا رحمكم الله على السراج المنير ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت