وعند بعض الناس، صار المسلم المحافظ , والداعية الناصح , والمعلم الصادق , بل والعالم الرباني في خانة الاتهام , حتى احتاج من يريد أن ينكر منكرا أو يصلح شأنًا أن يقدِّم بين يديه صكوك البراءة , وأيمان الولاء , أنه ضدُّ الإرهاب والإخلال بالأمن .. بينما يمارس اللبرالي والمنافق فجوره عازفا على وتر الوطنية والتحذير من الإرهاب .
لقد طفا على السطح طفيليات هم من أشد الناس عداوة للوطن وأهله , وأنفرهم عن الدين وتعاليمه , وأكثرهم ولاء للغرب ومخططاته , وقاموا يتباكون على الوطن ومقدساته , وعلى الدولة وهيبتها , وعلى الأموال والأنفس وحرمتها , وصبوا الزيت على النار ليزيدوا اشتعالها , ويوقظوا فتنة نائمة بين أهلها , مستغلين أفعال هذه الفئة الضالة .
فرفع العلماني والمنافق عقيرته , واستعلن اللبرالي بدعوته ومطالبه , ولسان حالهم وقالهم: هذا هو الدين وتلك هي أخلاق المتدينين ومشاريعهم الإرهابية .
حمى الله بلاد التوحيد من كل شيطان مريد، ومن كل منافق عنيد، أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم .
... ... الخطبة الثانية
الحمد لله ولي الصالحين، ولا عدوان ...، وأشهد ....
عباد الله .. إن المسؤولية في مواجهة هذه الفتنة مسؤوليتنا جميعًا ، واذا كانت اجهزة الامن تقوم بدورها مشكورة في رصد وتتبع هذه الفئة ومنعها من ارتكاب جرائمها، فان الدور الاكبر على العلماء والمفكرين والمربين في اجتثاث هذا الفكر من جذوره .. وعلى الجهات والهيئات الدينية والثقافية ومؤسسات المجتمع كافة ان تضطلع بدورها في مواجهة هذا الفكر المنحرف .. ويبقى الدور الهام على الأسرة بحسن الرعاية وحسن الوقاية للناشئة .