الأمر الأوَّلُ: السَّمْعُ والطَّاعَةُ لِوُلاَةِ الأمُورِ في المَنْشَطِ والمَكْرَه، كما رَوى الإمام مُسْلِمٌ أنَّ عبدَ الله بنَ عُمرَ جَاءَ إلى عبدِ الله بنِ مُطيعٍ حينَ كَانَ مِنْ أمرِ الحَرَّةِ مَا كَانَ زَمَنَ يَزيدِ بنِ مُعاويَةَ، فقَالَ عبدُ اللهِ بنَ مُطيعِ: اطْرَحُوا لأبي عَبدِ الرَّحمنِ وِسَادةً، فقَالَ: إنِّي لم آتِكَ لأجْلِسَ، أتَيتُكُ لأحَدِّثَكَ حَديثًا، سَمِعتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (( من خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ الله يَومَ القيَامَةِ لا حُجَّةَ لهُ، ومَنْ مَاتَ ولَيسَ في عُنُقِهِ بَيعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهليَّةً ) ).
قال ابنُ حَجَرٍ رَحمه الله:"قَدْ أجمَعَ الفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ طَاعَةِ السُّلْطَانِ المتَغَلبِ والجِهَادِ مَعَهُ، وأنَّ طَاعَتَهُ خَيرٌ مِنَ الخُرُوجِ عَلَيهِ، لما فِي ذَلِكَ مِنْ حَقْنِ الدِّمَاءِ وتَسْكينِ الدَّهْمَاءِ"اهـ .
إن بلادنا المباركة تعيش مرحلةً خطيرة ومنعطفًا صَعبًا، فلا بدّ من تماسُك الصفّ مع بذل النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وطريقُ التغيير إنما يكون بالإصلاحُ والبناء لا بالهدم والتدمير.
الأمر الثاني: لُزُومُ طَاعَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ، فَهِيَ مِنْ أهمِّ مُقَوِّمَاتِ الأمنِ، يَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) .
ألا وصلوا وسلموا رحمكم الله على خير البرية ...