فعليك يا أخي بالخوف من الله .. الله الله بتعظيم الله .. وخشيته وتقواه .. (ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون) .
اللهم إنا نسألك خشيتك في السر والعلن ... إنك على كل
... ... الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه ...
عباد الله .. لا يفوتنا في هذا المقام أن نذكّر بجراح الأمة النازفة على تراب الأقصى المبارك .
فضمن جرائم العدو الصهيوني ، التي بدأت تتصاعد وتيرتها في رمضان الماضي ، وفي مجزرة جماعية جديدة ، وجريمة يهودية شنيعة ، قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي بالمدفعية العديد من المنازل في بيت حانون ، مما أدى إلى استشهاد 20 فلسطينيا، بينهم عدد من النساء والأطفال ، بينما بلغ عدد الجرحى 40 فلسطينيًا .
قصفت دبابات الاحتلال المنازل بشكل مباشر مع طلوع الفجر .. منازل كاملة دمرت على رؤوس أصحابها وهم نيام، وعائلات كاملة سقطوا ما بين شهيد وجريح .
رأينا الأشلاء والدماء على شاشات القنوات ، وصفحات الصحف ، في مناظر بشعة ، ومشاهد محزنة .. نساء وأطفال تناثرت أشلاؤهم بفعل قذائف المدفعية الإسرائيلية .. وأم جمعت أطفالها حولها خوفًا عليهم ، فجاء القصف الصهيوني فأحالهم جثثًا فوق جثتها .. و طفل عمره عشرة أعوام مزقته القذائف اليهودية حتى خرجت أمعائه على الأرض .
لمثل هذا يذوب القلب من كمد ٍ/ إن كان في القلب إسلام وإيمان
والسؤال الذي نردده دائمًا: أين المسلمون؟ متى يستيقظ المسلمون من سباتهم؟ متى يضمدون جراح إخوانهم، ويرفعون الذل عنهم؟ .. متى ترعوي وسائل إعلامنا وقنواتنا الفضائية العربية التي لا تزال ترقص على أشلاء القتلى وجراح المصابين؟ .
هل تعودت أسماعنا على سماع مجازر إخواننا فلم تعد قلوبنا تتحرك بشيء ، ولو بالدعاء الصادق؟