إن الواقع يثبت أن المقاطعة الماضية مع أنها لم تكن شاملة ومستمرة، فقد كانت مؤثرة، بل إننا عندما رفع بعضنا المقاطعة عنهم، إنما تكرمنا على لئيم فتمرد، فعلينا اليوم مراجعةُ حساباتنا وتقييمُ مواقفنا.
وقد كشفت صحيفة البورسن الاقتصادية الدنماركية عن تخوف الشركات العالمية الدانمركية التي توزع منتجاتها في الشرق الأوسط من تطور الأوضاع بعد خطب الجمعة، واعتبرت أن المقاطعة الماضية كانت حصاد خطب الجمعة على منابر المساجد وانفعال الشارع المسلم، وأنها تترقب ببالغ القلق آخر التطورات في الأسواق العربية، وذكرت الصحيفة أن خسارة الشركات الدانمركية بسبب المقاطعة الماضية بلغت المليارين والنصف كرون دانماركي .
ويقول رئيس قسم المبيعات في المجلس الدنماركي للتصدير:"إن صلاة الجمعة من أهم الأمور التي نترقبها الآن، وعلينا أن ننتبه جيدا لدور خطب الجمعة وكيفية التغطية الإعلامية للقضية".
ونحن نقول: أبشر بما يسوءك يا عدو الله، وستبقى المقاطعة الاقتصادية بإذن الله، سوطًا موجعا في ظهور عبدة المادة .
لا نريد أن نسمع كلامًا من المثبّطين عن المقاطعة بدعوى اعتذار أصحاب المنتجات والمصانع، ومن يريد الاعتذار منهم فليضغط على دولته ويجبرها على الاعتذار واتخاذ إجراءات لمحاكمة المتسببين ومنع تكرار هذه المهازل، ومتى كان موقفنا هزيلا، فسنرى مزيدًا من الرسوم والإهانات .
بل أقول: إننا لا نطالب بالمقاطعة الاقتصادية فقط، بل نطالب بمقاطعة شاملة سياسية واقتصادية واجتماعية لهذه الدولة الحقيرة، فإن القوم لا يردعهم دين ولا خلق ولا مبدأ، إنما تردعهم دنياهم وشهواتهم؟.
6)بين إعلامنا وإعلامهم: