وفي مقابل هذا التيار من الرحمات،يشتد تيار أهل الشهوات في رمضان أكثر من غيره وصدق ربنا إذ يقول: { ..وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا } ؛فأصحاب شهوات البطون أغرقونا بأكلات ومشروبات رمضانية؛ يملأ العبد منها بطنه حتى تثقل أعضاؤه عن العبادة،فإذا قام يصلي لا يتلذذ بقرآن ولا بصلاة،وأصحاب شهوات الفروج أمطرونا بدعايات لمسلسلات رمضانية ماجنة،أنساء فاتنات وتبرج وحب وهيام وموسيقى وأنغام في شهر رمضان؟.ألهو وضحك وسخرية في شهر الغفران..؟.وإن حَذَّرتَ وأنَذَّرتَ،قالوا لك:إنما هي وسائل للإصلاح الاجتماعي وصدق الله إذ يقول: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَأَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} (البقرة:11-12) .كم من الأعوام وهذا الغثاء يتكرر فهل صَلُحَ المجتمع أم أنه في انحدار،خير الورى ? أصلح أمةً بدويةً،أميةً همجيةً كانوا يعبدون الأصنام ويشربون الخمور ويقتلون بناتهم خشية العار إلى آخر ما كان في أرض الجزيرة والعالم أجمع،أصلحهم بفضل الله بالدين،بالقرآن وليس بالغناء والخنى والمسلسلات، فالذي لايَصْلُحُ بالدين لا يَصْلُحُ بغيره،أحبتي في الله استجيروا بالله من الحرمان في هذا الشهر فكم من صائم لرمضان حظه من صيامه الجوع والعطش،وكم من قائم في رمضان حظه من قيامه التعب والسهر: جلالك يامهيمنُ لا يَبِيْدُ..ومُلْكُكَ دائمٌ أبدًا جديدُ..وحُكْمُكَ نافذٌ في كل أَمْرٍ..وليس يكونُ إلا ماتريدُ..ذنوبي لا تَضُرُّك يا إلهي..وعَفْوُكَ نافعٌ وبهِ تجودُ فَهَبْهَا لي وإن كَثُرت وَجَلَّت..فأنت اللهُ تَحْكُمُ ما تريدُ..فَنِعْمَ الربُّ مولانا وإنا..لنعلمُ أننا بئسَ العبيدُ..ويُنْقَصُ عُمُرُنا في كُلِّ يومٍ..ولا زالت خطايانا تزيدُ..قَصَدْتُ إلى الملوكِ فَكلُّ بابٍ..عليه حاجبٌ فظٌّ شديدُ..