فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 13021

ومن الرجال من يبحث عن المرأة العاملة ليتزوج بها أملًا في أن تكون عونًا له على تحقيق حياة أفضل؛فيصدم بعضهم بطبيعة حياة المرأة العاملة؛فهو بحاجة إلى الاستيقاظ المبكر والخروج المبكر؛وقد يخرج جميع أفراد الأسرة دون تناول وجبة الصباح المهمة؛لكي يستطيع أن يوصل الأولاد إلى مدارسهم ويوصل المرأة إلى عملها، ومن ثم يصل لعمله في الوقت المناسب، وفي وقت الظهيرة قد يضطر إلى الخروج المبكر من العمل من أجل أن يبدأ رحلة جمع شتات أسرته من المدارس والعمل والعودة بهم مرة أخرى إلى المنزل، هو مضطر إلى ذلك وقد يضطر إلى ما هو أشد مرارة وأعظم بلاء وهو أن تذهب زوجته مع سائق أجنبي عنها؛مع ما يكتنف ذلك من مفاسد عظيمة، ثم إذا عادوا إلى البيت قد يشترون طعامًا من السوق أو قد تخرج تلك الزوجة العاملة طعامًا صنع بليل ليتم تسخينه مرة أخرى وأكله بكل ما يحمله من فوارق عن الطعام الطازج ، وينام الجميع منهكون وتأتي فترة المساء وقد تكون المرأة مشغولة أيضًا ببعض ما يتعلق بعملها، ويجد الرجل أن بيته تعتني به الخادمة،وثيابه تعتني بها الخادمة،وأطفاله ترعاهم الخادمة،فيمل هذه الحياة ويشتاق إلى حياة السكن والاستقرار يشتاق لأن يعود إلى البيت فيجد في استقباله امرأة متجملة متعطرة هادئة الأعصاب تخفف عنه الجهد الذي يجده خارج المنزل؛فيفكر في الطلاق،وقد يحدث للمرأة في عملها ما يستثير أعصابها وقد يحدث للرجل مثل ذلك فيعود الاثنان للمنزل بأعصاب متوترة وتكفي قضية تافهة تحدث في المنزل ليتفجر بركان الغضب بين الاثنين والذي قد تكون نهايته الطلاق؛وقد أثبتت الدراسات النفسية أن المرأة نتيجة عملها خارج المنزل يحدث لديها ما يسمى بصراع الأدوار فهي مطالبة بدورها كمرأة في المنزل ولن يرحمها الزوج أو المجتمع إن قصرت،وبين رغبتها في أن تقوم بدور الرجل الذي يعمل ويكسب فيسبب لها ذلك توترًا نفسيًا وتكون عرضة للهياج والغضب لأتفه الأسباب،وتتعاظم المشكلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت