فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 13021

عباد الله: نحن في بلاد الحرمين لنا خصوصية تميزنا عن غيرنا، فسلوكياتنا محل نظر وتقدير العالم كله، لذا كما ينبغي أن تتميز فعالنا، فكذلك ينبغي أن تتميز سياحتنا عن سياحة الآخرين، وإذا صرفنا الناس عن السفر للخارج، فذلك أمر مرغوب ومحمود، لكن شريطة ألا نقع في المحظور بحجة جذب الناس للسياحة الداخلية، فالحكم الشرعي في الأمر المحرم واحد، وإن اختلف الزمان والمكان.

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ....

الخطبة الثانية:

الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شرك له تعظيما لشانه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وإخوانه وسلم تسليما كثيرا أما بعد ...

فيا عباد الله: لقد عنى الإسلام بالسفر عناية فائقة، فجعل له أحكاما تخصه من سنن وآداب وواجبات ومحرمات ومكروهات، وينبغي ألا يغفل عنها كل مسافر ولا ينساها كل راحل ومهاجر.

أيها المسلمون: حق على كل عاقل أن يتذكر انه في هذه الدنيا يقطع سفرًا إلى الآخرة، وان محطة الوصول بعد سفر الدنيا هي الجنة أو النار، وزاد هذا السفر هو التقوى التي هي ثمرة الأعمال الصالحة ..."فتزودوا إن خير الزاد التقوى واتقوه يا أولي الألباب".

عباد الله: لقد أمركم الله بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى بملائكته المسبحة بقدسه، فقال سبحانه .."إن الله وملائكته يصلون على النبي"الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت