ومن السفر المشروع السفر لصلة الرحم وزيارة الأقارب ، فقد روى الإمام مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( زار رجل أخًا له في قرية، فأرصد الله على مدرجته ملكًا، فقال: أين تريد؟ قال: أريد أخي في هذه القرية، قال: هل لك من نعمةٍ تربُّها عليه؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله عز وجل، قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه ) ).
أيها الإخوة .. من أنواع السفر: السفر المباح: كالسفر للترويح البريء وإجمام النفس وهذا مباح في الأصل ، وقد يتحول إلى عبادة مستحبة كأن يكون عونًا للإنسان على الطاعة ، أو توسعة على الأهل والأولاد وإدخالًا للسرور عليهم في حدود الاعتدال .
ومن أنواع السفر: السفر المحرم ،كالسفر لبلاد الكفر بلا ضرورة ، وقد ذكر أهل العلم شروطًا ثلاثة لجواز السفر إلى بلاد غير المسلمين، أولها: أن يكون عند الإنسان دين يدفع به الشهوات، ثانيها: أن يكون عنده علم يدفع به الشبهات، ثالثها: وجود الحاجة للسفر كالعلاج أو الدعوة إلى الله أو تعلم علم ينفع المسلمين أو للتجارة، وكل ذلك مشروط بأن يكون مظهرًا لدينه، عالمًا بما أوجب الله عليه، قوي الإيمان بالله، قادرًا على إقامة شعائره، ولديه من العلم والتقوى ما يحول بينه وبين التأثر بالشبه والشهوات .
ومن السفر المحرم أيضًا: السفر لبعض البلدان الفاسدة ، وقضاء الأوقات فيها على المحرمات .
يتهافت الشباب على وكالات السفر ليسافروا إلى تلك البلدان ، بل وحتى بعض كبار السن لم يسلموا من هذه المنكرات .