فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 13021

يقول ابن الجوزي: إن الكلب قال للأسد: يا سيد السباع ، غيّر اسمي فإنه قبيح . فقال له: أنت خائن لا يصلح لك غير هذا الاسم . قال: فجربني ، فأعطاه شقة لحم ، وقال: احفظ لي هذه إلى غد وأنا أغيّر اسمك . فجاع وجعل ينظر إلى اللحم ويصبر . فلما غلبته نفسه قال: وأي شيء باسمي وما كلب إلا أحسن اسم ، فأكل .

وهكذا الخسيس الهمة ، القنوع بأقل المنازل ، المختار عاجل الهوى على آجل الفضائل ، فالله الله في حريق الهوى إذا ثار ، وانظر كيف تطفئه . اهـ

أيها الأحبة .. كيف يكون سفرنا مباركًا؟

القاعدة النبوية هي قوله - صلى الله عليه وسلم -: (اتق الله حيثما كنت) .. كما عند الترمذي عن أبي ذر ، وهذا من جوامع الكلم .

تقوى الله تعني: المحافظة على أوامر الله ، واجتناب نواهيه .

تقوى الله ليست محددة بزمان ولا مكان ، وأنت عبد لله في جميع الأحوال .

ولا يليق بالعبد أن يعطي نفسه إجازة دينية في السفر ، والله يقول (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) .

مهمة الإنسان في هذه الحياة عبادة الله ، كما قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ) .

المسلم الحق ثابت على مبادئه، معتز بدينه وعقيدته، في كل زمان ومكان ، فمحياه كله لله، وأعماله جميعها لمولاه، (قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذالِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) .

... ... الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه ...

أيها المؤمنون .. للسفر آداب كثيرة .

فيستحب لمن عزم على السفر أن يبدأ بالتوبة من المعاصي وأن يخرجَ من مظالم الخلق ويقضيَ ما أمكنه من ديونهم، ويكتبَ وصيته ، ويتركَ لأهله ما يلزمهم من نفقة ونحوها. ويستحب له أن يطلب رفيقًا صالحًا، إن نسي ذكره، وإن ذكر أعانه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت