وقد تقولي من يقوم بخدمة المجتمع التي يحتاج إليها من تعليم البنات وتطبيب النساء ونحوها فأقول لك هناك الكثير من الفتيات غير المتزوجات ومن العوانس ومن الأرامل من تبحث عن وظيفة فلا تجدها بسبب محاولتك القيام بوظيفتين ! فالله سبحانه لم يكلفك بالعمل والإنفاق فلما تتعبين نفسك وتهدمين بيتك وقد تعملين ويأخذ أجرك غيرك! ولا يظن ظان أيها الأحبة في الله أني متحامل على المرأة العاملة ولكن الناظر المنصف للإحصائيات يجد تلازمًا عجيبًا بين زيادة النساء العاملات وزيادة نسب الطلاق! وقد يتسبب عمل المرأة في طلاقها من جهة أخرى حيث هناك من الرجال من وقف مع امرأته حتى أتمت الثانوية وأكملت الجامعة وتخرجت وتعينت ثم بعد التعيين تغير حالها ؛ فبدأت تطالب بإلغاء قوامة الرجل عليها وأنها أصبحت تنفق مثل ما ينفق، كانت نظرتها للحياة أنها تظل مع الرجل ما دامت في حاجته وحاجة النفقة عليها فلما أصبحت ذات دخل ما عادت ترى أن هناك سببًا لتحمل الرجل في أي أمر وترى أن في الطلاق حرية لها؛ بل أصبحنا نسمع في مجتمعنا بنساء يقمن حفلات في فنادق راقية بمناسبة طلاقهن ! أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: { وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتْ الْأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} (6) .
الخطبة الثانية