فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 13021

إذا تذكرت شجوًا من أخي ثقة * فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا

خير البرية أتقاها وأعدلها * إلا النبي وأوفاها بما حملا

الثاني التالي المحمود مشهده * وأول الناس طرًّا صدق الرسلا

وثاني اثنين في الغار المنيف وقد * طاف العدو به إذ صعد الجبلا

وعاش حمدًا لأمر الله متبعًا * بهدى صاحبه الماضي وما انتقلا

وكان حب رسول الله قد علموا * من البرية لم يعدل به رجلا

بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة ..

الخطبة الثانية:

عباد الله: لقد كان ابو بكر رضي الله عنه سباقًا إلى الخيرات ، وحريصًا على الطاعات ، يكمل هذا الجانب منه الجوانب المشرقة الأخرى في حياته ، فذات يوم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر بأصحابه ، فلما قضى صلاته قال: أيكم أصبح اليوم صائمًا قال أبو بكر: أنا ، قال: من تبع منكم اليوم جنازة ؟ قال أبو بكر: أنا ، قال: من أطعم منكم اليوم مسكينًا؟ قال أبو بكر: أنا ، قال: فمن عاد منكم اليوم مريضًا ؟ قال أبو بكر: أنا فقال رسول اله صلى الله عليه وسلم: ما اجتمعت في امرئ إلا دخل الجنة أخرجه مسلم .

أيها المسلمون: إن أبا بكر رضي الله عنه بأفعاله الجميلة وخصاله الكريمة لا يدخل الجنة من باب واحد فقط ، ولكن من أبواب الجنة جميعها ، يقول صلى الله عليه وسلم من كان من آهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام فقال أبو بكر رضي الله عنه: ما على الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة ؟ وهل يدعى من كلها أحد يا رسول اله ؟ قال: نعم ، وأرجوا أن تكون منهم يا أبا بكر .

من اجل هذا عباد الله لا جرم أن يقول عمر وعلي رضي الله عنهما: ما سابقنا أبا بكر إلى خير قط إلا سبقنا إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت