فهرس الكتاب

الصفحة 1276 من 13021

اليمنى وتخرجوا الرجل اليسرى من تحت ساقها وتستقروا على الأرض ، هذه هي صفة الصلاة عباد الله ، فأقيموها وأتقنوها وأتقوا الله لعلكم تفلحون .

أقول ما تسمعون ، وأسأل الله أن يعيننا على إقام الصلاة ، وأن يتقبلها منا بقبول حسن ، إنه جواد كريم .

... ... الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه ...

عباد الله .. لقد سطر سلفنا الصالح مواقف مشرقة في المحافظة على الصلاة ، والعناية بأركانها وواجباتها وسننها .

فعن عبدالله بن عمر أنه رأى فتى يصلي فأطل صلاته وأطنب فيها فقال: أيكم يعرف هذا ؟ فقال رجل: أنا أعرفه . فقال ابن عمر: لو كنت أعرفه لأمرته أن يطيل الركوع والسجود فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن العبد إذا قام إلى الصلاة أتي بذنوبه كلها فوضعت على عاتقيه فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه . رواه الطبراني والبيهقي وهو حديث صحيح .

وقال ابن جريج: لزمت عطاء ثماني عشرة سنة ، وكان بعدما كبر وضعف يقوم إلى الصلاة . فيقرأ مئتي آية من البقرة وهو قائم لا يزول منه شيء ولا يتحرك .

قال أبو إسحاق السبيعي: ذهبت الصلاة مني وضعُفُت وإني لأصلي فما أقرأ وأنا قائم إلا البقرة وآل عمران . وقيل إنه ما كان يقدر أن يقوم حتى يقام فإذا استقم قائمًا قرأ وهو قائم ألف آية .

قال خالد بن عمرو: رأيت مسعرًا كأن جبهته ركبة عنز من السجود .

قال ابن وهب: رأيت الثوري في الحرم بعد المغرب صلى ثم سجد سجدة فلم يرفع حتى نودي بالعشاء.

هكذا كان حالهم رحمهم الله ، أما حالنا اليوم فهو مؤسف ومحزن .. فقد أصبحت الصلاة ثقيلة على كثير من الناس ، حتى إذا كبر أحدهم أومأ بحركات لا روحانية ، ونقر الصلاة كنقر الغراب ، لا يذكر الله فيها إلا قليلًا . فهلك النقارون .

ووالله لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حيًا بين أظهرنا لقال لهم: ارجعوا فصلوا ، فإنكم لم تصلوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت