إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .أما بعد:فاتقوا الله عباد الله وأعطوا للأجراء أجورهم ولا تنقصوا منها شيئًا ، معاشر الأحباب إن من الكفلاء من ينظر إلى أجيره كالبقرة الحلوب فيتفنن في أخذ ماله فإذا ما أراد العامل تجديد إقامته أخذ منه أتاوة معلومه وإذا أراد تأشيرة سفر وعودة كان لها تسعيرة تخصها،بل حتى إذا أراد التنقل من مدينة لمدينة وأراد ورقة للتنقل لحاجة ماسة طلبه بمبلغ معين وهذا من الابتزاز وأكل لأموال الناس بالباطل،معاشر الصائمين إنَّ لنقول للأخوة الذين يقعون في مثل هذه الأعمال تذكروا كيف كان حال أجدادنا من فقر وعوز وجوع فبدل الله الحال وأنعم علينا بنعمه التترى ووسع في أرزاق هذه البلاد حتى أصبحت مقصدًا لطلاب الرزق فاتقوا الله واشكروا النعمة بأداء حقوق العمال والأجراء إليهم وإلا قد يبدل الله الحال علينا فيحل بنا الفقر والعوز عياذًا بالله ولكم في بعض جنسيات العمال لديكم عبرة فقد كانوا يعيشون في رغد وسعة عيش فلما بدلوا بدل الله عليهم،أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} .
( [1] ) الحشر:18
( [2] ) البقرة:187
( [3] ) البقرة:188
( [4] ) البخاري ، كتاب العلم ، حديث (65)
( [5] ) الألباني ، صحيح سنن ابن ماجة ، ج2،ص59 ح (1980-2443) باب أجر الأجراء .
( [6] ) البخاري ، كتاب البيوع ، حديث (2063)