أمة الهدى والبصيرة لقد تساهلت مجتمعات من قبل مع مثل تلك الأفكار فجنت ثمارًا مرة وندمًا ولكن لا ينفع الندم، ينبغي أن يتنادى العقلاء لينظروا إلى ما جنته تلك المجتمعات التي تمردت على شريعة ربها والاستفادة منه ونشره بين الناس ليعتبروا ولا ينخدعوا بتلك المحاولات الخبيثة، وإني أنادي كل أب وأم وكل مرب ومربية فأقول لهم لو انتشر في البلاد وباء لا سمح الله فما دوركم ألا تسارعوا إلى تحصين أبنائكم ضد هذا الوباء، وهذا وباء فكري والوباء الفكري أشد فتكًا من الوباء الصحي فعليكم بتحصين أبنائكم و بناتكم بحصن الدين علموهم دينهم وفرقوا لهم بين العادات والدين، كونوا مراقبين متابعين للساحة فكلما فتح أهل الفكر القذر بابًا للفتن أو طرحوا شبهة فسارعوا إلى مناقشتها معهم وبينوا لهم عوارها وخطورتها عليهم وعلى مجتمعهم، وإلى علمائنا ودعاتنا أقول لا تكونوا بعيدين عما يطرح على صفحات الصحف والمجلات أو على شاشات القنوات من طعن وتلبيس في الدين فأنتم قد جعلكم الله حماة وحراسًا لهذا الدين فلا تطرح قضية اجتماعية أو غيرها إلا وسارعتم لإبداء رأي الدين فيها بعد دراسة وافية وأزلتم الشبهات عنها، والله أسأل أن يحفظ على أمة الإسلام دينها وعفتها وأخلاقها.
( [1] ) الأنفال:29. (2) الروم:21. (3) الأنعام:137. (4) ابن ماجة، كتاب الفتن، ح 4026. (5) المجادلة:20،21. (6) النساء:65. (7) النساء:83.