فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 13021

إلى قوله تعالى: {فاسقون} ثم قال: { كلا والله لتأمرُنَّ بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخُذُنَّ على يدِ الظالمِ ولتأطِرُنهُ على الحقِ أطرًا ولتَقْصُرُنَّهُ على الحقِّ قصرًا أو ليَضْرِبَنَّ اللهُ بقلوبِ بعضكم على بعضٍ،ثم ليلعنكم كما لعنهم )) رواه أبو داود والترمذي،فما أشد جريمة من يسعى في إضعاف هذه الهيئات أو النظر إليها على أنها من مخلفات الماضي أو يتننقص من رجالاتها والقائمين عليها؛إن من أهل الأهواء والشهوات من ينظر لهذه الهيئات على أنها كابوس جاثم على صدره فيسعى للتنقيص من رجالاتها في كل مجلس يجلسه ويعدد عليهم أخطاءهم إن من يفعل ذلك هو كمن عمد إلى أنبوب الغاز في بيته فسعى لإضعاف صمامه أو نزعه وماعلم ذلك الجاهل أن النتيجة أن بيته سيشتعل عليه نارًا،وأنا أقول أيها الأحبة أن رجال الهيئة ليسوا ملائكة معصومة من الخطأ والزلل لكنهم بشر ولاشك أنهم يقعون في أخطاء لكن أخطاءهم يجب أن تغفر بجانب المهمة العظيمة التي يقومون بها،يكفي هؤلاء القوم وأمثالهم تزكية المولى لهم من فوق سبع سموات في أيات تتلى إلى يوم القيامة بقوله: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ} ويأسف المرء حينما يرى أو يسمع من جرأة بعض الشباب على رجال الهيئات بل مع الأسف هناك من النساء من تتفاخر بأنها تعدت على رجل الهيئة بالسباب والشتائم أمام الناس وما علمت المسكينة أنها هي الخاسرة في تلك القضية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت