فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 13021

أما بعد: فإني أهمس في أذن رجال الهيئةقائلاُ عليكم بالحكمة والتحري الدقيق والتقليص قدر الإمكان من وقوع الأخطاء فإن تصرفاتكم يضعها بعض الناس تحت مجهر يكبر الصغيرة ملايين المرات، كما أقول لرجل الهيئة إن الدولة قد أعطتك جميع الإمكانيات التي تمكنك من التغيير في المجتمع فلم تحصر دورك في التزكين على الصلاة فقط؟ وأقول لكم أحبتي إن في غرس هيبة واحترام رجل الهيئة في نفوس أولادنا وبناتنا خيرًا عميمًا كما أوصيكم بالرد على كل من يحاول النيل من أعراض رجال الهيئة واحتسبوا ذلك عند ربكم فمن دب عن عرض أخيه دب الله عن وجهه النار يوم القيامة. معاشر الأحبة هناك من اتخذ من وجود الهيئة في المجتمع ذريعة لترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحجة أن هذا ليس من عمله بل من عمل رجال الهيئة فأقول لمثل هذا إن رجال الهيئة لسوا متواجدين في كل مكان كما أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ألزم كل فرد منا بتلك المهمة بقوله: (( من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فمن لم يستطع فبلسانه فمن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) )وفي رواية (( ليس وراء ذلك مثقال حبة خردل من إيمان، ثم إن بيت الرجل واهله هم مجال إنكار المنكر بيده ولا يكفيه أن ينكر بلسانه أو بقلبه فقط، فكونوا عباد الله يدًا واحدة في أداء هذه العبادة العظيمة كونوا كما وصفكم ربكم بقوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} واعلموا أن ما من أمة ضعف فيها هذا الجانب إلا أصابها من الوهن والفقر وضعف الأمن بقدر ما ضيعت منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت