وتذكر أخي في المقابل تلك النفس الظالمة المعرضة عن دين الله، عندما يقول الله تبارك وتعالى بحقها: يا ملائكتي، خذوه فغلوه، ثم الجحيم صلوه، فقد اشتد غضبي على من قل حياؤه مني، فسيقت تلك النفس الآثمة الظالمة إلى نارٍ تلظى، وجحيمٍ تَغَيَّظ وتَزْفِر، وقد تمنت تلك النفس أن لو رجعت إلى الدنيا لتتوبَ إلى الله وتعملَ صالحًا، وهيهات هيهات أن ترجع، فكبكبت على رأسها وجبينها، وهوت إلى أسفلِ الدركات، وتقلبت بين الحسرات والزفرات. فلا إله إلا الله، ما أعظمَ الفرقَ بين هؤلاء وأولئك، وصدق الله تعالى إذ يقول: (إن الأبرار لفي نعيم، وإن الفجار لفي جحيم) .
فاتقوا الله عباد الله .. واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهو لا يظلمون.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ...