فهرس الكتاب

الصفحة 2574 من 13021

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله و صحبه وسلم .أما بعد: فاتقوا الله عباد الله واعلموا رحمني الله وإياكم أنه من المفروض في المسلم أن يغار على أعراض المسلمين عامة كما يغار على عرضه خاصة؛ فبسبب تعرض تاجر من اليهود لامرأة من المسلمين حيث عقد طرف ثوبها دون أن تشعر إلى ظهرها فلما قامت انكشفت سوؤتها ، فصرخت فتنبه لذلك رجل من المسلمين فأخذته الغيرة على المرأة المسلمة فقتل اليهودي فتجمع اليهود وقتلوا المسلم كانت تلك الغيرة سبب غزوة بني قينقاع ، فأين بعض تجار الملابس الجاهزة من غيرتهم على أعراض المسلمين ؟ ما بال الرجل المسلم يبحث لأهله عن ثوب ساتر للمناسبات فلا يكاد يجد إلا ما يكشف مفاتنهن ؟يبحث الرجل عن حجاب ساتر لأهله فلا يجد إلا المطرزة والضيقة والسيئة! أيرضون لزوجاتهم وبناتهم أن يلبسن تلك الملابس؟فأن كانوا يرضون ذلك فهم بحاجة إلى إحياء الغيرة في قلوبهم على أعراضهم قبل أعراض المسلمين ؟ أين الغيرة على أعراض المسلمين في قلوب أصحاب الملاهي والمنتزهات والكبائن الذين يفسحون المجال للاختلاط بين الرجال والنساء بحجة أنها عائلية ؟ لم لم يصمموا تلك الأماكن بطريقة تراعي خصوصية الأسرة المسلمة وتحافظ على الأعراض ؟ أين الشباب المتسكعون في تلك المنتزهات والشواطئ والأسواق من الغيرة على أعراض المسلمين ؟ أيرضى أحدهم أن يسمع رجل لأهلهم ونسائهم ما يسمعونه من الكلمات البذيئة لنساء المسلمين ؟ أيسر أحدهم أن ينجح ذئب بشري من فصيلتهم في إغواء زوجاتهم أو بناتهم أو أخواتهم كما يسرون هم بالفريسة التي تقع في حبائلهم؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت