وأنت تعلم كثرة الفتن والمغريات المحيطة بالشباب، أين دورك واهتمامك في تزويج الولد بأسرع وقت ممكن وتحصينه بالعفة، وتكميل نصف دينه، قبل أن يسقط في أوحال الشهوة.
وأنت تعلم خطر الرفقة، أين دورك في متابعة ولدك خارج البيت ورفقته للآخرين؟
قد تقول لي: ماذا أفعل ؟ هل أحبس الولد في البيت ؟
فأقول: هذا السؤال هو أول خطوات العمل .
نحن لا نطالبك أن تغلقَ على ولدك الأبواب .. ولا أن تفرضَ عليه العزلة عن الناس .. لكن بيدك أمورٌ كثيرةٌ نافعة بإذن الله ، أذكرها بإيجاز:
أولًا ) معرفة شروط وصفات الرفقة الصالحة التي تريدها لولدك ، كصفة الاستقامة والخيرية والاتزان .
ثانيًا ) تذكير الولد وتبصيره من الصغر بأهمية الرفيق الصالح وخطر جليس السوء .
ثالثًا ) التهيئة لوجود الرفقة الصالحة ، باختيار السكن المناسب .. وانتقاء المدرسة .. مع إعادة النظر في هاتين البيئتين -الحي والمدرسة- من وقت لآخر .
رابعًا ) إشراك الولد في الأنشطة المفيدة كحلق تحفيظ القرآن والمكتبات الخيرية والمراكز الصيفية حيث يكتسب منها الولد رفقاء صالحين .. ويسلم بإذن الله من الانحراف .
خامسًا ) المتابعة غير المباشرة ، وتفقد رفقاء الولد .. مع تجنب التلقين المباشر أو الإلزام برفقاء من اختيار الأب .
سادسًا ) إكرام الرفقة الصالحة وتقديرهم ، كما كان عليه الصلاة والسلام وصحابته يختلطون بالشباب ويسلمون عليهم ويكرمونهم ويشركونهم في الأنشطة .
إن هذا الأمر له دور كبير في قوة واستمرار علاقة الولد بالصالحين .. وله دور آخر في زيادة تقبله واستجابته لوالده.