الخطبة الثانية
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم . أما بعد: فاتقوا الله عباد الله وإني أدعو نفسي وإياكم إلى المسارعة إلى التوبة إلى الله مما أسرفنا فيه على أنفسنا من الذنوب والخطايا وهذا ربنا الكريم يدعونا سبحانه بقوله: { ... وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (11) .قولوا لكل صاحب ذنب وكبيرة تركك للذنب أهون أو أن تفقد أهلك أو مالك أو صحتك لا قدر الله ؟ تركك للذنب أهون أو أن تفقد نعمة الأمن والأمان وتعيش في خوف؟ تركك للذنب أهون أو أن تعيش حياة الجوع والعري والتشرد؟ قولوا لدعاة الرذيلة والخطيئة الذين يدعوننا لإخراج نسائنا وتقليدنا للأمم الكافرة في نمط معيشتنا اتقوا الله وكفوا عن فحشكم ونتنكم ولا تكونوا معاول هدم لصرح أذن الله بأن يببذل في تشييده على هدى الإيمان رجال مخلصون موفقون هم قادة هذه البلاد ، إلى كل مناد ومجاهر بمعصية أو ببدعة نقول له اتق الله ولا تكن سببًا في تسلط الأعداء علينا وأخذ ما بأيدينا، أيها الأحبة في الله لنهب جميعًا لإنقاذ أنفسنا ومجتمعنا قبل أن نندم في ساعة لا يفيد فيها الندم.
( [1] ) مريم:69-72. (2) البقرة:143. (3) الأنبياء:92. (4) آل. عمران:165. (5) الشورى:30. (6) الكهف:42. (7) سبأ:19. (8) فتح الباري،شرح حديث الطاعون. (9) الترمذي،الفتن،ح (4009) . (10) الأنفال:25. (11) النور:31. (12) هود:102.