والثاني توسل إلى الله بعفافه عن الفاحشة، وتركه إياها بعد ما قدر عليها خوفًا من الله عز وجل، والثاني توسل إلى الله بأداء حق الأجير، وحفظ الأمانة، ففرج عنهم الشدة لما دعوه بصالح أعمالهم.
عباد الله: الأعمال الصالحة تكون سببًا للنجاة من المهالك في الدنيا والآخرة، قال تعالى: { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ * يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ } ولهذا أهلك الله عز وجل أعداء الرسل كقوم نوح وعاد وثمود وأصحاب الرس وقوم لوط وأهل مدين وأشياعهم، وأنجى الله تعالى من بينهم المؤمنين، فلم يهلك منهم أحدًا، وأهلك الكافرين ولم يفلت منهم أحدًا، فاتقوا الله أيها المسلمون، وحافظوا على دينكم الذي به نجاتكم وسعادتكم في الدنيا والآخرة، ولا تضيعوه فتهلكوا، فإن كثيرًا من الناس قد غرقوا في المعاصي والمحرمات، وهؤلاء إذا رأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب لا يحصلون على النجاة.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: { قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللّهِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ } .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.
الموت ومحاسبة النفس
الحمد لله الذي يبدي ويعيد، خلق السماوات والأرض بالحق وهو على كل شيء شهيد،جعل الشمس ضياء، والقمر نورًا، وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب، وهو العزيز الحميد.