فالزم يديك بحبل الله معتصمًا / فإنه الركن إن خانتك أركان
3)درس في الحب: وقد قال الحبيب - صلى الله عليه وسلم -:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين".
هذا الحب هو الذي أبكى أبا بكر فرحًا بصحبته - صلى الله عليه وسلم - . . . هذا الحب هو الذي جعل أبا بكر يقاوم السم وهو يسري في جسده يوم أن لدغ في الغار لأن الحبيب ينام على رجله .
هذا الحب هو الذي أرخص عند أبي بكر كل ماله ليؤثر به الحبيب - صلى الله عليه وسلم - على أهله ونفسه .
هذا الحب هو الذي أخرج الأنصار من المدينة كل يوم في أيام حارة ينتظرون قدومه - صلى الله عليه وسلم - على أحر من الجمر . فأين هذا ممن يخالف أمر الحبيب - صلى الله عليه وسلم - ويهجر سنته أو يتخاذل عن الذب عن عرضه ، ثم يزعم أنه يحبه؟
يا مدعي حب أحمد لا تخالفه / فالخُلْف ممنوع في دنيا المحبينا
4)درس في التضحية والفداء: فقد هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضي الله عنهم ، ولم يتعللوا بالعيال ، ولا بقلة المال فلم يكن للدنيا بأسرها أدنى قيمة عندهم فداءً لأمر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .
ويوم أن بات علي في فراشه - صلى الله عليه وسلم - وغطى رأسه كان يعلم أن سيوف الحاقدين تتبادر إلى ضرب صاحب الفراش .. ويوم أن قام آلُ أبي بكر عبدُالله وأسماءُ وعائشةُ ومولاه عامرٌ بهذه الأدوار البطولية ، كانوا يعلمون أن مجرد اكتشافهم قد يودي بحياتهم .
هكذا كان شباب الصحابة ، فأين شبابُنا .. أين شبابُنا الذين يضعون رؤوسهم على فرشهم ولا يضحون بدقائق يصلون فيها الفجر مع الجماعة .
أين أنتم يا شباب ، وقد كشر الأعداء عن أنيابهم ، فسبوا أشرف الخلق فَداه آباؤنا وأمهاتنا .
أما آن للشاب أن يستيقظَ من غفلته ، ويتوبَ من خطيئته ، ويهاجر إلى الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ؟