قلت:يا رسول الله إنه إذن يحلف فيذهب بمالي،فأنزل الله {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} أي عرضًا يسيرًا من الدنيا ووالله لو حاز الدنيا بأقطارها إنها لتعد ثمنًا قليلًا أمام الآخرة ، { أُوْلَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ} أي لا نصيب لهم في الآخرة {وَلَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ} أي بكلام يسرهم {وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ} نظرًا يسرهم ؛ يعني نظر الرحمة {وَلَا يُزَكِّيهِمْ} أي من الذنوب والأدناس بل يأمر بهم إلى النار (6) ثم نهاية المطاف {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ،وعن عبد الله قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي لله تعالى وهو عليه غضبان ) )؛وهناك من الناس من يتورع عن ذلك ويخشى الوقوع فيه في الأمور الكبيرة والأموال الطائلة لكنه قد يقع فيه في أمور يظن أنها من المحقرات وإلى أمثال هذا ننقل له الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ) )فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: (( وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ ) ) (9) .