فاتقوا الله عباد الله وثقوا بنصر ربكم لأمة الإسلام وأنه قريب متى ما عادت هذه الأمة إلى ربها تلكم سنة ربانية قررها الله في كتابه يوم أن قال: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} (20) .وبقوله: { حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنْ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} (21) .وبقوله: { فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًاإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} . ولكن لا بد من أن يكون لنا دور عملي في القضية؛ لا بد أن نشرح لأبنائنا ونعلمهم من هم اليهود من خلال الكتاب والسنة حتى لا تميل أنفسهم إليهم في يوم من الأيام وينبغي أن نعلمهم أنهم لا يمكن أن يتغيروا مهما تغير الزمان والظروف؛فيهود اليوم هم نسخة من يهود الأمس ولذلك فصل الله لنا أمرهم في الكتاب الخالد، ثم نبعد أبناءنا عن نقط التناقض بين ما يعتقدونه وما يقرؤونه في كتاب ربهم وبين واقعهم العملي فنقول لهم كيف تقولون في كل ركعة {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَصِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} ،وأنتم تحملون في رؤوسكم بعض الأفكار التي يروجون لها وعلى رؤوسكم قصات شعر تتشبهون بهم،وعلى أجسادكم ملابس تحاكي ملابسهم،وفي بطونكم من إنتاجهم، وهكذا.. أليس هذا من التناقض العجيب..؟.
(1) الأنفال:29. (2) الأنعام:38. (3) طه:124. (5) المائدة:64. (6) المائدة:18. (7) آل عمران:181. (8) النساء:157.