8)أخيرًا ، لنعلم جميعًا أن الله تعالى لا يقضي قضاءً للمؤمن إلا كان له فيه خير ، كما ثبت بذلك الخبر عن المعصوم - صلى الله عليه وسلم - ، والله يعلم كم في هذه المحنة من منحة ، وفي هذه النقمة من نعمة ، من تطهير المؤمن من الذنوب ، وتقويةِ قلبه وتدريبِه على الصبر ، ونظرِه إلى قهر الربوبية وذل العبودية ، وخضوعِه لربه وانطراحه بين يديه ، فلولا هذه النوازل لم يُرَ الإنسان على باب الالتجاء والمسكنة .
قال سفيان بن عيينة: (وما يكره العبد خير له مما يحب ، لأن ما يكرهه يهيجه للدعاء ، وما يحبه يلهيه) .
نسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لاغتنام هذه الحياة بالباقيات الصالحات ، والتزود من البر والخيرات ، إنه جواد كريم .
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ...