فحرّك ذو النون الرجل النائم ففتح عينيه ، فقال: يا فتى ، انظر مما نجّاك الله !! هذه العقرب أرسلها الله إليك ، فقتلت هذه الحية التي أرادتك بسوء !! ثم أنشد ذو النون يقول:
يا غافلا ً والجليل يحرسهُ من كل سوء يدب في الظلمِ
كيف تنام العيون عن ملكٍ تأتيه منه فوائد النعمِ
فنهض الشاب وقال:"إلهي ومولاي: هذا فعلك بمن عصاك !! فكيف رفقك ورحمتك بمن يطيعك ..؟!!"
ثم ولى ذاهبا ً ، فقلت: إلى أين ؟؟ فقال: إلى بيوت الله وإلى طاعة الله !! .
فالله الله أيها الأحبة في أن نشكر الله تعالى على نعمه العظيمة التي لا تحصى .. وأن نسخرها في ما يحبه ويرضاه .
وإذا أردنا أن تستفيد من الإجازة ، ونكون فيها من الفائزين ، فلا بد أن نحقق أمرين:
1)أن نستشعر قيمة الوقت، وأن له شأنًا عند الله . وأن هذا الوقت هو رأس مالنا؛ فإن ضيعناه ضاعت حياتنا ، وإن حفظناه كنا من السابقين المفلحين .
2)لا بد من التخطيط والتنظيم والبعد عن الفوضى في استغلال الوقت .
بالتخطيط والتنظيم يمكن أن نحول الإجازة إلى فترة إيجابية في حياتنا نجني منها الأجر والفائدة وبناء النفس من جهة ، ونجد فيها المتعة والترويح عن النفس من جهة أخرى .
بإمكاننا أن نقوم نحن وأولادنا وأسرنا بمشاريع متنوعة خلال الإجازة ، وهذا ما سيأتي بيانه مفصلًا في خطب قادمة بإذن الله تعالى .
ألا وصلوا وسلموا رحمكم الله على النعمة المهداة ، والرحمة المسداة ، محمد بن عبد الله ، فقد أمركم الله بذلك فقال: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا )
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم..