طيب، كان هذا التعقيب يكفي، لكن الجريدة غير النزيهة تتعنت وتعقب على الرد, بأنه يدين الهيئة، وأنه يحتم التدخل في أوضاع هذا الجهاز الذي أصبح مضايقًا للناس، وتلفق أحداثًا قديمة في جامعة اليمامة وفي مسرحية مركز الملك فهد الثقافي، مع أن أحداث مركز الملك فهد لا علاقة لها بالهيئة مطلقًا، وأحداث اليمامة لا تزال تحت الإجراء .. عجيب! جريدة تضع نفسها في موضع المحقق والحاكم، وتأخذ كلام امرأة في الشارع على أنه قاطع جازم، وتكذب جهة رسمية علنًا، وتؤكد مصادرة الجهاز وهو مسلم للشرطة. وبعد هذا الكذب كله توهم القاريء أن جهاز الهيئة أصبح مضايقًا للناس.
ونحن نقول: والله إن جهاز الهيئة مضايق!! مضايق لكل منحل ومفسد، ولكل مروج للخمور والمخدرات إلى بلادنا، ولكل معاكس في طرقنا، ولكل مبتز ومهدد لشرف بناتنا، لكل مخالف أو مخالفة في شوارعنا .. بل نقول إن هذه الجريدة وأخواتها تضايق المجتمع باستهداف الهيئة وحماة الفضيلة بطريقة مهينة، وليست مهنية.
المشكلة أن بعض رؤساء التحرير والكتاب هداهم الله يعيشون في الوهم، أو يوهمون أنفسهم أن أكثر الناس يريدون الاختلاط والتحرر، بينما غالبية الناس في هذه البلاد بحمد الله محبون للفضيلة، مبغضون للرذيلة، لا يتشرفون بهؤلاء المتحررين والليبراليين، والشواهد على هذا كثيرة، في استفتاء صحيفة الرياض عن بطاقة المرأة فبلغت المعارضة أكثر من 95% وأُغلق التصويت قبل انتهاء وقته المحدد، وفي انتخابات المجالس البلدية حصل بعض المشايخ على أكثر من 60% من الأصوات في مدينة الرياض, بينما المرشح الليبرالي لم يتجاوز 2% مع أن صحيفة الرياض أفردت له صفحات كاملة.
الكل يشهد من ولاة أمر وأرباب أسر ومواطنين ومقيمين بجهوده الهيئة الجبارة في التصدي للآلاف من جرائم السحر والأخلاقيات والمخدرات وغيرها. الكل يشهد باستثناء أرباب الإفساد والتغريب الذين تنكد الهيئة عليهم حياتهم المنحلة، وأفكارهم المختلة .