فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن ما أصاب الأمة من حب وتقليد أعمى لأعدائهم تسبب فيه عاملان مهمان إعلام يمجد تلك الأمم ويظهرهم على أنهم أمم متقدمة وأن التقدم في تقليدهم،ويُظهر بعض بني جلدتنا وممن يتكلمون بألسنتنا يحببونهم في ذلك بشكل مباشر وهم في الواقع يبغضون إليهم دينهم بشكل غير مباشر؛وقد حذرنا منهم الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله فيما أخرجه الإمام البخاري عن حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ قَالَ: (( نَعَمْ ) )قُلْتُ وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ قَالَ: (( نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ ) )قُلْتُ:وَمَا دَخَنُهُ؟.قَالَ: (( قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِ تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ ) )قُلْتُ:فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟.قَالَ: (( نَعَمْ دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا ) )قُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا فَقَالَ: (( هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا ) ) (البخاري،المناقب،ح(3338 ) ) .أما العامل الثاني فهو تقصير الدوائر التربوية من الآباء والأمهات والتعليم والمساجد بتعريف الأجيال بنبيه صلى الله عليه وسلم وتحبيبهم فيه وأنه قدوتهم؛فإذا عرفنا مكمن الداء هل تسعى الأمة للعلاج والدواء كل على قدر طاقته وجهده..؟.