عباد الله:إن رسالة التعليم لا تعني في أهدافها أن يحمل الطلاب على عواتقهم كما من المقررات طيلة عام أو نحوه ، ثم يتخففون منها بأداء الامتحان ، وإن التعليم لم يبلغ غايتها إذا حفظ الطالب أو الطالبة نصوصًا في أهمية الصلاة وكيفيتها وشروطها وواجباتها ، وهو لا يصلي إلا قليلا ، أو يصلي على غير ما تعلم .
أيها المسلمون: إن رسالة التعليم لن تحقق هدفها إذا كان الطالب يقرأ في المدرسة موضوعًا في مادة المطالعة عن الصدق ، ثم يكذب على معلمه وزملائه ، وإن التعليم لن يسير إلى مقصده إذا كان الطالب في المدرسة يكتب موضوعًا في الإنشاء عن بر الوالدين ، ثم يخرج من المدرسة ليرعد ويزبد على أمه ، أو يعرض عن أمر أبيه .
عباد الله: بقيت همسة لطيفة أختم بها حديثي إليكم ألا وهي: عن مصاعب الحياة التي تشتد في هذه الأيام على بعض الدارسين والدارسات ، فيشق عليهم توفير ما يستطيع نظراؤهم توفيره ، فهل يجد هؤلاء من المدرسة رعاية خاصة ، وبطريقة مناسبة لا تحرج شعورًا ولا تقلل قدرا ؟ وهل يجد هؤلاء الضعفاء من الآباء مساهمة في عدم كسر قلوبهم ، حين لا يسرفون في تأمين الأدوات الدراسية لأبنائهم ، وإعطائهم من الأموال ما يفوق حاجتهم ، مراعاة لنفسيات أبناء الأسر الفقيرة من زملائهم ؟