وبناءً على ما سبق: فاستخدام التاريخ الميلادي بمفرده دون غيره محرم، ومن اضطر إلى استخدامه، فإن أمكنه أن يضيف إلى التاريخ الميلادي ما يقابله بالتاريخ الهجري وجب عليه ذلك حفاظًا على شعار الأمة الإسلامية وتخفيفًا من المفسدةِ الواقعة بالأخذ بالتاريخ الميلادي، والقاعدة الشرعية تنص على أنه إذا لم يمكن قطع المفسدةِ جملةً بأسبابها ودواعيها، فإن التقليل من أثارها والحد من انتشارها مطلوبٌ وهو من مقاصد الشرعِ المطهر، وأما إذا كان نظام البلد يمنع من الإشارة للتقويم الهجري فيجب على الأفراد بذل ما يستطيعون من الإنكار والنصح ومراعاة الأمور، والموازنة بين المصالح والمفاسد، حتى يكشف الله الغمة، والله نسأل أن يرد الأمة إلى رشدها، ويعيد إليها عزها ومجدها إن وليٌ ذلك والقادرُ عليه.
ثم صلوا رحمكم الله على هادي البشرية محمد بن عبدالله.
أحمد الفقيهي