ولذلك فقد كان جبريل عليه السلام يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كل ليلة من ليالي رمضان كما ثبت ذلك في الصحيح.
ولهذا كان السلف الصالح إذا جاء رمضان تركوا الاشتغال بغير القرآن، وأقبلوا على القرآن، قراءة، وتدبرا وعملا، لما لقراءته في هذا الشهر الكريم من المزية العظيمة، والأجر المضاعف.
في سنن الترمذي عن مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ قَال سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ ) .
في سنن الدارمي والإمام أحمد واللفظ للدارمي عن سَعِيدِ بْنَ الْمُسَيَّبِ أِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ بُنِيَ لَهُ بِهَا قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ عِشْرِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ بِهَا قَصْرَانِ فِي الْجَنَّةِ وَمَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ بِهَا ثَلَاثَةُ قُصُورٍ فِي الْجَنَّة) ِ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ (إِذَنْ لَتَكْثُرَنَّ قُصُورُنَا) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (اللَّهُ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ )
نعم السمير كتاب الله إن له حلاوة هي أحلى من جنيك الضرب
به فنون المعاني قد جمعن فما تفتر من عجب إلا إلى عجب
أمر ونهي وأمثال وموعظة وحكمة أودعت في أفصح الكتب
لطائف يجتليها كل ذي بصر وروضة يجتنيها كل ذي أدب
عباد الله، أيها المؤمنون