فهرس الكتاب

الصفحة 3533 من 13021

معاشر من آمن بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا بعد خطبة الجمعة الماضية عن الكسب الحرام طرأ لدى بعض الإخوة تساؤلات ومن بين تلك التساؤلات قال بعضهم لما ركز الشيخ على البائعين وترك بقية شرائح المجتمع فأين هو من المشترين لتلك السلع والخدمات المحرمة؟ أين هو من أصحاب العقارات الذين يؤجرون عقاراتهم على من يمارسون تلك الأنشطة المحرمة ؟ فأقول هم إن تلكم الخطبة كانت عن الكسب الحرام على جهة العموم وما ذكر فيها كان على سبيل المثال ؛ فلاشك أن من يدعم تلك المكاسب المحرمة له نصيبه من الإثم ويكون بعمله ذلك قد خالف أمر جبار السموات والأرض يوم أن قال: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (2) .ولا شك في أن التعامل مع أصحاب الأنشطة المحرمة تعاون على الإثم والعدوان ؛ فلكم أن تتصوروا لو أن أحدًا لم يؤجرهم مكانًا يزاولون فيه هذه الأنشطة وأحدًا لم يشتري منهم أكان لتلك الأنشطة وجود بيننا؟ معاشر المؤمنين لقد وصفكم ربكم بوصف ميزكم فيه عن المنافقين بقوله: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت