تلك هي أعمالهم وجرائمهم، والله من فوقهم ومن ورائهم، محيط بهم، لا يخفى عليه شيء من مكرهم ، (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) .. نسأل الله أن يرد كيدهم في نحورهم، وأن يضرب الظالمين بالظالمين، ويخرج إخواننا من بينهم سالمين .. أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم .
... ... الخطبة الثانية
الحمد لله الواحد الأحد .. البر الصمد ..
أيها المسلمون: إن ما يجري اليوم لأهل السنة في العراق على أيد الرافضة الحاقدين، مما يندى له الجبين ، ويجل عنه الوصف، يتطلب الوقوف معهم بكل ما نستطيع .. وبذل كل ما يستطاع لرفع المحنة عنهم، أو تخفيفها، بمواساتهم بالمال لسد حاجاتهم وتنفيس كرباتهم، وكفالة أيتامهم وأراملهم، وعلاج مرضاهم .
ومن النصرة لإخواننا، بذل النصح لهم، وحث المسلمين في الخطب والمحاضرات والمناسبات على الاهتمام بشأنهم .
ومن النصرة التي لا يستهان بها، الدعاء لهم بالنصر والتمكين، وكشف الكربة ؛ فإن الدعاء من أعظم أسباب النصر وكشف الشدائد، قال تعالى: (( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ) ).. وقال تعالى في أهل بدر: (( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ ) ).
نسأل الله تعالى أن ينصر أهل السنة في العراق ، ويسدد رميهم ، ويحقن دماءهم .. كما نسأله أن يهدي من الرافضة من في هدايته صلاح للإسلام والمسلمين ، وأن يهلك من في هلاكه صلاح للإسلام والمسلمين .